مؤسسة آل البيت ( ع )

154

مجلة تراثنا

وإلى القول الأوسط ذهب الجوهري ، فقال : المهيمن الشاهد ، وهو من آمن غيره من الخوف ( 46 ) . قلت : إنما كان المهيمن من آمن ، لأن أصل مهيمن مؤيمن ، فقلبت الهمزة هاء لقرب مخرجهما ، كما في هرقت الماء وأرقته ، وإيهات وهيهات ، وإبرية وهبرية للخزاز الذي في الرأس ، وقرأ أبو السرائر الغنوي ( 47 ) : هياك نعبد وهياك نستعين ( 48 ) . قال الشاعر : وهياك والأمر الذي إن توسعت * موارده ضاقت عليك مصادره العزيز : الغالب القاهر ، أو ما يمتنع الوصول إليه ، قاله الشهيد في قواعده ( 49 ) . وقال الشيخ علي بن يوسف بن عبد الجليل ( 50 ) في كتابه منتهى السؤول في شرح الفصول : العزيز هو الخطير الذي يقل وجود مثله ، وتشتد الحاجة إليه ، ويصعب الوصول إليه ، فليس العزيز المطلق إلا هو تعالى . وقال صاحب العدة : العزيز المنيع الذي لا يغلب ، ويقال : من عز بز ،

--> ( 46 ) الصحاح 6 : 2217 ، همن . ( 47 ) كذا ، ولم أجد هذا الاسم في كتب التراجم . ( 48 ) قال الزمخشري في الكشاف 1 : 62 : " وقرئ إياك بتخفيف الياء وأياك بفتح الهمزة والتشديد وهياك بقلب الهمزة هاء " . قال طفيل الغنوي : فهياك والأمر الذي إن تراحبت . . . موارده ضاقت عليك مصادره . ( 49 ) القواعد والفوائد 2 : 167 . ( 50 ) ظهير الدين علي بن يوسف بن عبد الجليل النيلي ، عالم فاضل كامل ، من أجلة متكلمي ، الإمامية وفقهائهم ، يروي عن الشيخ فخر الدين ولد العلامة ، يروي عنه ابن فهد الحلي ، له عدة مصنفات ، منها : منتهى السؤول في شرح الفصول ، وهو شرح على فصول خواجة نصير الدين الطوسي في أصول الدين ، وهو شرح القول يعني قوله قوله . رياض العلماء 4 : 293 ، الذريعة 23 : 10 .